الشاعر/ حسان الأمين

أ يفسد الحب ؟؟

شَمعُنا ذبُّل

و أُطَفَئت نيرانُه

فَكيفَ يَحبُ القلبُ في الله

و يَجرحُ خِلانُه؟

أهيَّ دائِرةٌ تَدورُ عَليّنا ؟

أم هو عالمُنا

و غَرقنا في شُطآنه ؟

اتاني و قَد ملأ حُبيّ قَلبّه

و حَيّنَ بادلتُهُ

أعلنَّ نسيانُه

كَيف يَجرؤ المَرءُ

على قَتلِ نَفسِهِ

للذي بالأمس

كُنتُ له روحُهُ وكَيانُه

سَلاماً لكَ

أيُها القلبُ الجَريحُ

كُسِرتَ في صَّدريَّ

و أطفَأتَ بُركانَه

ملاكٌ كُنتَ في بدايتُك

و أصبَحتَ للحبِ خَطاياهُ

و شَيطانَه

نادِما انا على مَعرِفَتُك

و سأنشُر قِصتُنا

بين بنات الحي و شُبَّانه

انتَ يا مَنْ اُنتُشِلتُكَ

مِن بَينَ هُمومها

متى تَرُدَ الجميلَ للهِ سُبحانُه؟

سَخَّرَني رَبيَّ اليكَ فَسعيتْ

و كَنتُ للحقِ طَريَقَهُ

و عِنوانِه

مَحبتي لك في اللهِ خالصةٍ

فَهّل يَفسِدُ هذا الحبِ

او ننكر عرفانه ؟

و هل الحب في ألله عيبٌ؟؟

أو نستَطيع كتمانه؟

بقلمي حسان الأمين

رائــــعة أدبـــية {والد الاحرار }بقلـــم الشاعــرالقدير المتميز المبدع{انور خالدالحلبي }

والد الاحرار

يا والدَ الأحرارِ يا نبعَ الوفا

ماذا سنكتبُ عن دماءٍ تُهرقُ

يامن ملكتَ من الجراحِ عميقَها

وبدأتَ من أهل التصّبرِ تلحقُ

حتى تنالَ من الكريمِ. مثابةً

من أيِّ بابِ للجنانِ. ستطرقُ؟

أودعتَ أبناءً إليك. بتربةٍ

ونسيتَ أنّ الصبرَ منكَ سينطقُ

طوبى لأشبالٍ تَزاحَمَ بعضَهم

الكلُ يطمحُ للرفاقِ سيسبقُ

بدمٍ يثورُ على الترابِ وغيرةٍ

تدعوهُ دوماً للشهادة يعشقُ

وكأنَّهم يتهامسون بفسحةٍ

من ذا يخططُ والبقيةُ يطبقُ

دمتُم مشاعلَنا تنيرُ كأنجمِ

تسمو علواّ فوقَنا تتألقُ

ما خابَ من ضحّى وسجّلَ اسمَه

في صفحةِ التاريخِ شمسّ تشرقُ

انور خالدالحلبي

رائــــعة أدبـــية {سراب مميت }بقلـــم الشاعــرالقدير المتميز المبدع{ ماهر اللطيف}

سراب مميت

بقلم: ماهر اللطيف

جمال إنسان حَسَنُ الخُلُق، متواضع، ناجح في عمله، متزوج من هاجر التي تعمل معه في الإعلام في هذه القناة التلفزيونية الوطنية منذ أكثر من عقد، تلازمه في كل مكان ليلًا ونهارًا. يحب ابنتيه: سوزان التي تبلغ إحدى عشرة سنة، وليان التي تبلغ تسع سنوات، يرعى منزله ويحميه على جميع الأصعدة بكل ما أوتي من خبرة، حنكة، وحتى قوة.

تعرف ذات يوم على نجاة، ذات العشرين عامًا، جميلة جدًا، فاتنة، ممشوقة القوام، أنيقة، دائمة الابتسامة، حين استدعاها إلى برنامجه الترفيهي المباشر “ضحك من الأعماق”. كانت تعمل صانعة محتوى على إحدى منصات التواصل الاجتماعي. أُعجب بها وأُعجبت به، فتبادلا المعطيات الشخصية في الكواليس، بينما كانت هاجر تراجع دليل البرنامج وتعدله – فهي معدة البرنامج وصاحبة الفكرة -. اتفقا على التواصل والبقاء أصدقاء بعد هذا اللقاء.

رويدًا رويدًا، تطورت العلاقة بينهما، فترت علاقته بهاجر تدريجيًا، وأهمل منزله وعائلته يومًا بعد يوم، فقد بات يحب نجاة ولا يرى غيرها على البسيطة، بعد أن أصبح أعمى في حبها كما يُقال.

ورغم محاولات هاجر وعائلتها، وعائلة الزوج، وكل الزميلات والزملاء، والصديقات والأصدقاء، فإنهم جميعًا فشلوا في إرجاعه إلى الجادة وإصلاح ما أفسده في هذه الحقبة الوجيزة.

في الفترة نفسها، كانت نجاة تستدرج جمال، تتلاعب بمشاعره، تعده بالزواج في أقرب فرصة ما إن يتم طلاقه من هاجر. كانت تلتصق به خارجًا في كل مكان، تداعبه، تلامسه، تقبّله، وتداعب شعره برفق.

وما هي إلا أشهر قليلة حتى وقع الطلاق والفراق، فتمزقت العائلة وتفككت أواصرها. مرضت البنتان نفسيًا وعضويًا حتى كادتا تتركان مقاعد الدراسة. وهكذا دخلت هاجر في دوامة الضياع والتيه، تشك في كل شيء حتى في نفسها، وتحوّل حبها إلى كره للرجال وحقد شديد عليهم.

أما جمال، فقد ظل يهرول وراء نجاة بغية إتمام ما وعدته به إثر طلاقه، لكنها كانت تتملص وتتهرب، تخترع الذرائع والأكاذيب: كمرض أمها وعجزها عن علاجها الذي يتطلب كثيرًا من المال – فكان يمدها بما تحتاج دون تفكير -، أو اهتراء أثاث بيت أسرتها – فجدد لها كل الأثاث -، أو كثرة ديونها وديون أسرتها وغيرها، فظل يغدق عليها المال دون حساب على أمل الزواج بها لاحقًا.

أصبحت الظروف غير ملائمة لهاجر، إذ انخفضت مداخيلها ثم شحّت لاحقًا إثر الاستغناء عنها من طرف إدارة التلفزة لكثرة غياباتها غير المبررة، بينما امتنع جمال عن دفع أي مليم لأسرته طيلة هذه المدة. وتاه هو الآخر، إذ سحره حب نجاة وشغلته طلباتها ونزواتها التي لا تتوقف.

طلبت منه التخطيط للعيش في كندا وتأسيس أسرة في كيباك، وأمرته بأن يبحث لها عن عمل في انتظار تصفيته لوضعيته والالتحاق بها حيث سيتزوجان فورًا. اتصل جمال بمعارفه وأصدقائه هناك، واشترى عقد عمل بمبلغ مالي باهظ جدًا، لكنه لم يفكر في المال بقدر تفكيره في الوصول إلى نجاة.

ألحت عليه أن يمدها بكثير من المال لاقتناء مستلزمات الزواج في المهجر، فباع ما يملك دون تردد وأعطاها كل المال. جهّز لها جواز السفر، اقتنى لها تذكرة السفر، قام بكل صغيرة وكبيرة، وهو يُمنّي النفس بالسعادة والرخاء الأبديين بعد مدة قصيرة هناك.

سافرت نجاة، فتغير كل شيء. لم يستطع التواصل معها عبر أي وسيلة، إذ حظرته على جميع المنصات الاجتماعية وتنكرت له، رفضت التحدث إليه حتى عبر الوسطاء الذين زاروها هناك. فقد التحقت بحبيبها أخيرًا، لكنها وجدته متزوجًا ولم يعترف بها، فشقت طريقًا جديدًا بعيدًا عنه.

جُنّ جنون جمال؛ غضب، استشاط، لعن، سب، شتم… لكن لا حياة لمن تُنادي. فقد غدرت به جملة وتفصيلاً. ابتعد عن العمل، هجر الناس، وانغمس في عالم المخدرات عسى أن ينسى ما تعرض له من خيانة واحتيال.

بلغ هاجر الموضوع بتفاصيله وتطوراته، فتأسفت وندمت على عدم الاتصال به للوقوف إلى جانبه قبل أن يؤول أمره إلى هذا المآل. بحثت عنه طويلًا حتى عثرت عليه، وزارته وحيدة لترفع معنوياته، فوجدته مكسور الخاطر، جسدًا بلا روح، في حالة غير طبيعية:

اذكر الله يا “جو”، استغفره، ادعُه (كانت تناديه هكذا)، لا- عليك!!! في المال ولا في الأبدان كما نقول.

– (مطأطئ الرأس، بنبرة حزينة وصوت خافت) خسرت كل شيء، كل ما أملك، جريت وراء سراب دمرني.

– (مقاطعة وهي تمسك يديه) لا بأس! ستنهض من جديد وتنجح بسهولة مجددًا.

– (مقاطِعًا والدموع تنهمر بغزارة) سامحيني هجورة، لم أكن في المستوى. أبلغي سلامي لسوزان وليان، وقولي لهما إنّي أحبهما كثيرًا.

ثم سبح في الماضي فجأة، تذكر هاجر التي كانت تحبه إلى درجة الهيام، تخاف عليه خوف القطة على صغارها، ساعدته على النجاح وكنز الأموال، حافظت عليه وعلى أسرته، وكانت محاربة شرسة تعرض صدرها الأعزل لكل العواصف والمشاكل التي تمس به وبابنتيهما.

ما زال يتذكر كل صغيرة وكبيرة، بما فيها جحوده وتنكره لها، وعدم اعترافه بجميلها وطلاقها، عدم الإنفاق عليها أو عيادتها ولو مرة واحدة، ونسيانه للبنتين… في المقابل ها هي الآن الوحيدة التي تؤازره، تشجعه على النهوض مجددًا وتحفزه…

نهض جمال من مجلسه، قبّلها من جبينها، جرى بسرعة نحو النافذة المفتوحة، وألقى بنفسه من الطابق السابع الذي كان يقيم فيه. ارتج المبنى على وقع صوته صائحًا: “الوداع حبيبتي هاجر، أم بنتَيَّ، سامحيني فلم أكن زوجًا أو أبًا صالحًا”. ارتطم بالأرض، وغرق في دمائه، فكانت نهايته التي اختارها، وخسر بها الدنيا والآخرة.

زادت الحادثة من آلام هاجر وبعثرت أوراقها، فاقمت حالتها وحالة ابنتيها الصحية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها. فضاعت كل أنثى لاحقًا وشقّت طريقًا غير قويم، بعد أن اسودّت الدنيا في أعينهن، وتنكر لهن القريب قبل البعيد، وأُوصدت في وجوههن كل الأبواب.

فبقيت هاجر تعاتب نفسها وهي دائمة التساؤل:

هل كان بالإمكان تحاشي هذا السيناريو منذ البداية؟ هل قصّرت تجاه جمال حتى زاغ عن الصواب وفضّل السراب؟ هل أحسنت بزيارته في الأخير، أم كان عليها الانتظار قليلاً حتى يهدأ وتتحسن نفسيته؟ هل لعبت القيم والمبادئ هنا دورًا مهمًا، وكذلك الدين والإيمان؟

رائــــعة أدبـــية بعنــــوان{ذات مساء }بقلـــم الشاعــرة القديرة الآنيقة المتالقة{حياة السندي }

غريبين

مررت من هنا ذات مساء

أخبرتني بأن للحلم بداية

كنت تردد على مسمعي

فلنكن أنا وانتِ البداية

لننسج من أحلامنا الحكاية

اول فصل نكون أصدقاء

فصلها الثاني تتغير الأحداث

تزداد مشاعرنا قوة

أحبكِ أنا و تعشقيني انتِ

نصبح حبيبين لنزيد حبكه الحكاية

اغار عليكِ من الهواء

و تغارين انتِ عليا من أعين النساء

أخبركِ ليس لي سواكِ

أنكِ حبي الأبدي

تهديني انتِ حديثاً ودي

تحكي لي عن أحلام الطفولة

نتشارك الحديث شردت أفكارنا

إلى ماقبل البداية

كنا غريبين دون مشاعر

جمعنا الحلم لنحب بعضنا

لكن الحلم يبقى حلم

مازلنا غريبين كانت هذه النهاية .

حياة السندي – اليمن

حتى ولو…. الأديب المتألق:محمد بن بالقاسم تونس🌹

حتى ولو

عدنا إلى

نقطة البداية

من أول السطر

فلن أكتب

قصة مخالفة

لما عشناه

فمهما تغيرت

الأحداث و الادوار

الحب يبقى

الشيء الوحيد

الثابت

بطلة قصتي

لن احذف

أو اضيف إليها

تفصيلة

فالعاشق اللذي

يحمل القلم

لا يرى فيها

إلا الكمال

حتى ولو بدأت

الف مرة

من الصفر

فسيكون اختياري

دائما أنت

محمد بن بالقاسم تونس

نبض مشاعر…. الأديب المتألق:عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.🌹

ما الشعر؟!

الشعر نبض مشاعر

قد يأتيك بوداعة حمامة

أو شراسة باشق كاسر

و يسمع له خرير جدول

أو هدير موج كاسر

الشعر مرآة للأنا و للآخر

يستجلي ما وراء المظاهر

يعري الجراح

يضمدها و يحاور

يشارك الأفراح

و بالسلام يبشر

يتحدى كل سفاح

و بالحق يجاهر

ليس نظم كلمات

كظل طيف عابر

بل بوح شجن و آهات

و بركان غضب متفجر

إنه نبع للحياة

وليس فناء مقابر

إنه ألق لجوهر الإنسان

قوس قزح يثمل و يسكر

يسكر بالخير و الجمال

و في مروجه تسافر

إن الشعر ركح للحروف

لتشخيص ما بالخاطر

هسمة لحرف شغوف

و رعشة لقلب متأثر

لا تبخسوا الشعر حقه

إنه عن نبض الحياة يعبر

لازال و سيبقى أرقى سلاح

منذ الزمان الغابر

سيبقى على صدر

كل الفنون أثمن وشاح

و أمير كل المنابر.

بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.

آسفي.. المملكة المغربية: 28..8..2025.

أنا ثائر…. الأديب المتألق:عبد الستار الخديمي -تونس🌹

*أنا ثائر**

ثائر بنصف ساق

يتدلّى من شرفتي نصف رغيف

يزورني طائر بلون الليل

يدقّ باب الرّزق

يلتقط الفتات

ويحمل رسائلي إلى غيمة بعيدة

أدعوها لتفرّخ في عشّي

أسافر في حلمك

أزرع ورودي القانية في حضنك

وحين تزهر

أزهر في عمق العتمة

ثائر ببقايا قصيد

أسارع الخطى ليكتمل النشيد

اراك طيفا كنيزك مهاجر

في خريف عمري

أتكئ على جرحي النازف فيك

أحبّك كما اشتياقي للكلمة الصفر

تعتمل فيّ المشاعر

أنا يا سيدتي

عاشق ولست شاعرْ

أنام في العراء بلا لحاف

تجلّد يا قلبي المرهق ولا تخف

أوردتي متخفزة

ورائحة قهوتي الصهباء لا تزال ترن في رأسي

وقلمي يتحيّن الفرص

وورقي أجنحة الرّمز

أنا ثائر بصور الانعكاس

لا أخشى المغامرة وتداعيات الانغماس

هناك ناس

وهناك ناس

بعضهم إكسير حياة

وبعضهم حمل ثقيل كالرواسي

أيهم نلعن

وأيهم نواسي؟

بقلم:عبد الستار الخديمي -تونس

الشاعر المبدع : حسان الامين

نفحات قلب تائب

نور قلبك بقراءة القرآن

يهديك ربي طرق الرحمن

و إن عصيت ,فأستغفره

و استعذ به من الشيطان

بنو أدم خطاؤون

في طباعهم

و في دنيانا شهوات

و حرمان

نكتب ونلهو

لكن قلوبنا يغمرها

الأيمان

فإن أتاك من تنصحه

أكتب له ناصحا

و تذكر إن ألنصح إحسان

و هناك ربٌّ غفار

و وقت التوبة قد حان

قد نعيشها لسنين

او نموت في لحظة

او يومان

لنسرع له

و نرفع راية الحب

و به نطلق العنان

الله يحب من أتقاه

و أستغفر وصبر

ليسكنه فسيح الجنان

يا رب اغفر لنا خطايانا

فبالصالحات

يعدل الميزان

بقلمي حسان الامين

رائــــعة أدبـــية بعنــــوان{قمة الهاوية }بقلـــم الشاعــرة القديرة الآنيقة المتالقة{فاطمة حرفوش }

ق ق ج

” قمة الهاوية “

بقلم: فاطمة حرفوش – سوريا

لسنواتٍ طويلة، جرى التحضير لهذه اللحظة.

ما كان يُحاك في الخفاء، أصبح يُعرض على الملأ، ولحظة الإعلان باتت وشيكة جداً.

التجهيزات اكتملت، والموعد صار أقرب مما يُظن.

أخيراً، اجتمعا: مجرمٌ ماكر وظلّه.

تُظلّلهما عباءةُ الغدر.

تصافحا وتعانقا، طبعت قبلةٌ على وجه الظل، فارتسمت نجمةٌ غريبة على جبينه، تسطع بلونها الأزرق الباهت.

لم يُعرف لأصلها سبيل.

أما الآخر، فاعتلى منصّة سلام، مبتسماً ابتسامة نصر، وأطلق حمامةً تحمل غصن زيتونٍ جاف، سرعان ما تحوّلت إلى غراب.

ثمّ فرد خريطةً لمملكته، صارت تكبر… يوماً بعد يوم.

في وطنِ الشمس، كانت سبعة أبواب عصيّة، ثم بدأت تتهاوى.

وانتشرت ألوف الغربان تنعق في سمائه.

على الأرصفة، تساقطت زهور الياسمين، تئن في صمتٍ موجع، تحت وطأة الأقدام الهمجية.

في صباح اليوم التالي، استفاق الناس،

وطنٌ مسجّى… يلفظ أنفاسه الأخيرة.

لكن صوتاً يهمس من بعيد في أذن الريح،

يتردد صداه في الأفق:

نحن هنا… قادمون.

واقع معاق…. الأديب المتألق:امحد ازريزن🌹

نحن بين الواضح والمرموز

إننا .. في عالم،

لم يبق .. لدينا،

من .. السمع والبصر والفهم،

إلا .. إعاقات حسية وإدراكية،

انطلقت علتها .. مرموزة،

لتستقر غايتها .. واضحة .

هي .. إعاقات؛

لا تحس بما .. يحيط حولها،

ولا تدرك .. ما يحبك لها .

فـمتى تحدثت،

لا يسمعك إلا .. الأصم،

وكم كتبت،

فلم يقرأ لك إلا .. الأعمى،

وحتى وإن نبهت،

لن يتجاوب معك إلا .. الأبله .

يا من منا .. يتوهم؛

أنه .. يسمع أو يبصر أو يفهم !

وكأننا .. نقف في حلقة،

حكاويوها أبطال .. الصم والعمي والبله،

ونحن نغادر .. الفرجة المهرجة،

لا نقدر على النطق حتى .

هي .. عدوى،

من صنف إعاقة أخرى .. البكم .

حين ..

انقلبت الحلقة على أبطالها الحكاويين،

وأصبح المتفرج الأبكم،

هو صاحب الفرجة يهرج،

بينما ..

الحكاويون المعاقون يصفقون .

هكذا ..

نتأمل .. نا في واقع معاق !

ونحن .. بكامل حواس .. نا !

.. رقلمي امحد ازريزن: تامسنا_غشت 28_2025 .