( الغابَةُ تَشهَدُ أنٌَكَ عَشِقتَني )
وَتَشهَدُ على الكَلامِ ( السَناجِبُ )
حينَما دَعَوتَني لِنُزهَةٍ في الغاب
بلابِلُُ تَشدو على أعشاشِها وتَطرَبُ
وأرنَبُُ في الجِوارِ يَلعَبُ
ناشَدتَني … أنتي التي عَشِقتها
ومِثلكِ يا حُلوَتي هذي الحَياةُ مُطلَقاََ لا تُنجِبُ
أجَبتُكَ في حينِها … لا تُبالِغُ يا فارِسي … قَد لا أكونُ لَكَ الأنسَبُ
فَغَضِبتَ حينَها … يا وَيحَكَ … حينَما تَكذُبُ
تَقولُ … بَل أنتي التي لِلفُؤادِ الأقرَبُ
ولَمَحتُ في كِلا عَينَيكَ دَمعَةً … تَكادُ تَنسَكِبُ
لَكِنٌَكَ من بَعدِها خُنتَني … يا أيٌُها الثَعلَبُ
مِن أينَ تَأتي بالدُموع … والرَجفَةُ بالضُلوع
والإدٌِعاء أنٌَكَ غاضِبُ
وأنٌَكَ عاشِقي المُولٌَهَ … ويَكادَ عَقلَكَ يُسلَبُ
وأنٌَني مِثلَها ( ليلى ) … وأنٌَكَ مَجنونَها المُعَذٌَبُ
وتَدٌَعي التَنَهٌُدَ … والغابَةُ من الزَفيرِ تَرعُدُ
ثَعالِبُُ تَأوٌَهَت … على النِفاقِ تَشهَدُ
تَقولُ لي … إيٌَاكِ أن تَأمَني
فالفَتى مُخادِعُُ … بِروحِكِ يَلعَبُ
فَهَل أُصَدٌِقُ الدُموع … ووَجهُكَ حينَما يَشحَبُ ؟!!!
أم أنٌَني أُصغي إلى – غابِنا – وساكِنيهِ فَهُما لِلصِدقِ مِنكَ أقرَبُ
سَمِعتُ من خَلفِها الأجَمات … كَما العِواءِ يَقرُبُ …
عَينانِ كانَتا لِلفَتى تَرقُب
كأنٌَهُ صَوتُُ لِذِئبِِ يَغضَبُ
يَقولُ لا تَأمَني فالفَتى ماكِرُُ غادِرُُ … مُذَبذَبُ
لكِنٌَكَ خَدَعتَني … صَدٌَقتُكَ … كَذٌَبتُ أهلَ الغابَةِ النُجُبُ
وقُلتُ في خاطِري … يا بِئسَها هذي الذِئابُ … وتِلكُمُ الثَعالِبُ
لكِنٌكَ أسرَفتَ في خِيانَتي … يا لَلنِفاقِ حينَما يَغلُبُ
خَدَعتَني بالدُمموع … وراقَني التَوَدٌُدُ
والغابَةُ … لم تَزَل لِغَدرِكَ تَشهَدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقبة ….. سورية