رفقاء الروح نادرون
بعد تفكير عميق لم أجد إلا أسلوب جودي ابوت حين كانت تكتب رسائلها إلى صديقها صاحب الظل الطويل ، فكتبت لك هذه الرسالة قبل نهاية العام .
” و ثمة من يلهمك الشعور لتكتب
و لكنه لا يقرأ …”
و بعد ،،،
تهزني أشواقي و الحنين إليك ، كلما مر طيفك او ذُكر اسمك أو استنشقت نوع عطرك ، و يزداد الوجع فيني…
المدة تُعتبر قصيرة عن غيابك ، شهرا و يزيد لكنها كانت لي بمثابة السنوات ، تركت لك كما هائلا بصندوق البريد كما كانت تفعل جودي ابوت حين راسلت صاحب الظل الطويل ، و كانت تشكوه وجعها و تشاركه ادق تفاصيل أيامها و حياتها…
طال انتظاري …
و هاهي آخر ساعات احتضار السنة اتسابق معها لتصلك رسالتي ، حملتها اشتياقي الشديد إليك حتى لا تكون غريبا كالسنة الماضية .
كانت سنة شبيهة بالعديد منها لأنك لم تكن حاضرا فيها ، غلب عليها الشحوب و الرتابة كجدار أزالت عنه أمطار ديسمبر الطلاء فعادت انكساراته و زادت .
العيد دون أصدقاء هو الآخر باهت ، لذا انا هنا اعايدك بسنة جديدة عساها فرحا و بهجة و قادمها خيرا …
أيها الوارف لست ملزما برد التحية أو التهنية ، فمكانك يبقى كبيرا و مهما يا رفيق الروح .
كما قلت لي يوما في ما معناه :
العابرون في حياتنا كثيرون …
لكن رفقاء الروح نادرون…
بقلمي سعيدة بركاتي