أخي قاوم الظّلم
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أخي إنّ غ،زَّةَ قد أُنهكَتْ …
وعزَّ المُعينُ وغابَ النَّصَفْ
فمن ذا يقاومُ ظلم العدى …
ويوقفُ بالعزمِ ذاك الصَّلَفْ؟
بمن نقتدي إذا أُتلِفتْ …
نفوسٌ تُجيد الإبا والشَّرفْ؟
فإنَّ الشعوبَ قد اسْتُعبِدتْ …
بأعراشِ ذلٍّ تبثُّ القَرَفْ
***
أخي إنّ غ،زَّةَ أمُّ الهِمَمْ …
برغم الحصارِ ورغم الألمْ
لذلك قام العدوُّ الذي …
أُذيقَ المهانةَ كي ينتقمْ
يريدُ إبادة شعبٍ أبيٍّ …
عصيٍّ شجاعٍ يصونُ الذِّممْ
يريدُ انتصاراً على صِبيةٍ …
بِغلٍّ يُدحْرجُهُ للعدَمْ
***
أخي إنّ كلّ المُنى في الهُدى …
وفي مَعْمَعاتِ الإبا والفِدا
سينتصرُ الحقُّ في عالَمٍ …
تولّاهُ بالجورِ أهل الرَّدى
فإنَّ الوجودَ لربِّ الورى …
وما يطمسُ الحقَّ كيدُ العِدَى
فلا تخذلِ الحقَ مستسلماً …
لكفرٍ تعاظمَ أو هدَّدا
***
أخي إنَّ ذاك الكيان انتحرْ …
تجلَّتْ حقيقتُه للبشَرْ
فما عاد يُخفي طباعَ العمى …
لقد شاع عنه الأذى والخَطَرْ
فطبع ال يَ ه ُو دِ يِّ شرُّ الورَى …
وقلب ال يَ هُ و دِ يِّ مثل الحَجَرْ
سيُنبَذُ حتمًا ويلعَنُهُ …
جميع البرايا وحتَّى الشَّجَرْ
***
أخي قاومِ الظُّلمَ لا تنحَنِ …
ودافعْ عن الدِّين والموطِنِ
فإنَّ التَّص،هينَ شرٌّ طغى …
يَطالُكَ في الأهلِ والمَسكِنِ
ويُصليك نارَ الأذى والرَّدى …
فجانبْ تخاذُلك المُوهِنِ
ألا إنَّ غ،زَّةَ نادتْ فقمْ …
تجنَّبْ سبيلَ الوَنَى المُحزِنِ
بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر