الشاعرة : كلثوم حويج / سوريا

هوية مفقودة //

_____________//

ومضينا نهرول

في الأزقة الضيقة

بين الدروب ،،

نصارع تنين النوى

نبحث عن أصل الهوى

أصل الجذور هوية

ستبدو ،،

يوماً ما منسية

رويدًا رويدًا ،،

كشمس العشية

شيدت في تابوت

في بئر معطلة

هوت أم

جاءها المخاض !!

فانتبذت مكانا قصيا

شتات وألم

شعوب ،،

كركاب في قاطرة

في بيداء احترقت

ربيع شمسه لهب ! ٠

تصلبت شرايين الأرض

شاخ وجه السماء

عصافير حملت سلال أماني

والأماني كحجارة من سجيل

من مناقيرها سقطت

أحرقت الأرض ؟!

جمرًا وبركان اتقدت

أوراق ،،

سجلات كشرار تطايرت

من خلف الزجاج

النوافذ والأبواب

في اللا مكان

تتمنى شهوة مطر ! ٠

يطرد الحنظل ،،

إن تذكرت أعشاشها

إن تذكرت إسم

الوطن ،،

لون العلم ؟! ٠

إن تذكرت حروف الهجاء

شمس الصيف والشتاء

على أسوار الذكريات

آثار جدران قديمة وأطلال

تمخرها نيران النسيان

بقلمي 🖋

كلثوم حويج / سوريا

الشاعرة : كلثوم حويج / سوريا

من يطفئ النيران

من يقف أمام برلمان الطغيان

رداؤها الأخضر

أمسى ممزقًا فوق تلال

من الكثبان

كمزن هطل الدمع

يجري بلا ضفتين كأنهار

وقوافل الأيتام

كنجوم انطفأت

فبات الليل حارسًا

وخمار لأنثى العفة والجمال

سألتها عن تنهيده روح

قالت :

روحي تبكي على براءة الأطفال

الليل حالك

أشعلت الشموع

قالت أنا

وطن يحيا بدماء الشهداء

سألتها عن الفرح

اجابت :

في القلب عاصفة الجفاء

عطشى منذ شهور

تنتظر مطر السماء

أنا غزة …

الأقصى القضية

وعنوان القصيدة والهوية

انا الزيتون

السهل والجبل

النخل والليمون

أنا النهر الدائم الجريان

وسأبقى ينبوع مسك

وشلال تضحيات

إلى آخر مصب دون وقوف

أنا النسر في العلياء

أنا السراج

أنا السياج

لأمة ماتت بها الشهامة

وقتلت بها النخوة

أنا الفدائية

الإعصار والثورة

سأطهر الأرض

وأطرد المحتل

وارفع راية النصر

راية العزة

القدس تعود

ويعود الحق منتصرًا

فلا شفقة لمن اقتطع من الأرض شبرًا

بقلمي …

كلثوم حويج / سوريا

أعطني ضوءًا// الشاعرة الراقية : كلثوم حويج / سوريا

أعطني ضوءًا//

______________//

أعطني ضوءًا

يبثه هدب عينيك

كرسالة منك

لأختفي وراء الجدران

الصامتة ،،

عيناي جاحظتان

تترقبان تسلل عطرك

تزهران وردًا

بربيع طلتك والثواني

تتلقف خطاك

حين تمر ،،

لأخترع حجة ،،

أدير دفة حديث معك

أأنثر الورود ،،

أم ألقي الحجر ،،

في طريقك عثرة

أم أتقمص ،،

دور الفقيرة الحافية

التي أدمت قدميها

شوكة ،،

تتأملني ،،

أين رأيت هذا الوجه

ذات مرة ،،

أخذت تفكر وتسرح

أين رأيتها ذات صدفة

بت سجينة في عينيك

للحظة ،،

وأشواقي تتوقد

كما جمر يتلظى

على منقل ،،

غردت في صمت

والتزم قلبك

بذاك الشعور الخفي

تلقي إلي عيناك بنظرة

لتحيي نبض قلبي بهمسة

بدفء لمسة ،،

رأيتك في حلمي طيفًا

ليلي يؤرقني ،،

من نومي يسرقني ،،

قلبي تسللت إليه بداية قصة

بات أسير لحظة ،،

بعد طول انتظار

وترقب صدفة

بقلمي 🖋️

كلثوم حويج / سوريا

الشاعرة المبدعة : فاطمة البلطجي

“القلم”

أيها القلم إلى أي غابة تنتمي
ومن أي شجرة

تمشي على السطر لا تنحني
مهما رموك بحجارة

الكلمة في معجمك ترتقي
لتربية وحضارة

ويريدونك رماداً أن تنتهي
كعقب سيجارة

إذا مدحتهم خمرهم تستقي
وتنال وسام إلجدارة

وإذا صارحتهم بما تشتهي
يا ألف خسارة

قلمٌ كلما زاد عطاؤك تنبري
لتصير نشارة

وكلما في صمت وقّعت تعتلي
الرئاسة أو الوزارة

فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا

الشاعر: عبَّاس نايف عبَّاس

(قصيده معدَّله)

…………وِسَآدَه…………….

تَوَسَّدِي الرُّوحَ وَنَآمِي…..
وَاسْكُنِي نَبْضَ الثَّوَآنِي…..
مَا جَآفَيْتُ فِيْكِ وِدَّاً…..
لَكِنْ وَصْلكِ قَدْ جَفَآنِي…..

أُسْكُبِي فِي شَوقِي عِشْقَاً…..
أُرْشُفِي منْ وَرْدِي عِطْرَاً…..
خُذِي منْ عُمْرِي عُمْرَاً…..
فَالعُمْرُ قَهْرَاً قَدْ سَقَآنِي…..

قَدْ فَرَشْتُ الدَّرْبَ حُبَّاً…..
قَدْ زَرَعْتُ الرَّوحَ أَمَلاً…..
قَدْ نَثَرْتُ الفَرَحَ وَرْدَاً…..
وَرَسَمْتُكِ فِي الأَغَآني…..

سَأَبْنِي بِأَشْوَآقِي صَرْحَاً…..
سَأُحِيْلُ اللَّيْلَ صُبْحَاً…..
سَأَلْثُمُ فِي العُمْرِ جُرْحَاً…..
كَي تُزْهِرَ فِيْنَا الأَمَآنِي…..

……..عبَّاس نايف عبَّاس………

الشاعر: حسان ألأمين 

إن كنتِ تحبي بصدق

تعلمت أن الحياة
يحيا فيها
مَنْ كان فيها منصفا
ما لي أرى قد تبدل
كل شيء و اختفى
دموع تنزل لفرحٍ
او حزن
على حب قلبي له
قد اصطفى
دموعي فرحي
و قد نزلت لا لفراق
بل لقلب صحا
بعد أن غفا
لَنْ أَذْرِفَ الدَمع
عَنْ حَبيب
لِحُبيَّ جَفَا
الُحُبُ لِحَبيبٍ
لِقَلَبكَ تَمَلَكَ
وفوقه طَفَّا
فَإِنَّ كُنْتِ تُحْبَيِنَّ
بصِدْقٍ
وَ لَا تَسْأَلِينَ
فأعلمي إن قلبي
من ِحُبِكِ قَدْ أَكَتَفَا
لَكِنْكِ تَهْوَيَنَّ
عَذْبَ الْكَلاَمِ
و تَطعَنينَّ
مَنْ أحَبكِ بِالْقَفَا
اليسَ الحُبَ فِي اللهِ حَبَا ؟
فَأَنْ تَوَّهمتي بِهِ
فقلبيَّ اليكِ
قَدْ سَامَحَ وَ عَفَّا
لَا أَنْسَى فِي يَوْمٍ
تألمتُ بِهِ
وَ دَعَوْتِي لِي الله
فزالَّ هميَّ
و قلبيَّ بِدعائِكِ دَفَّا
وَ لَا تَنْسَيْنَ كَمْ
وَقَفَتْ بجانبكِ
في سَقَمكِ
وَ لَمْ أغادركِ
إلّا و قلبكِ شَفَا
وَ تَذَكُّرَي
كَمْ بَحَثْتِي
عَنْ حبٍ صَادِقٍ
وَ قْلَتَي أَنْ حُبَكَ
اليَّ قَدْ كَفَّا
وَ قْلَتَي صَعْبٌ عَلَيَّ
أَنْ أجِد مِثْلُ حُبَكَ
وَ صَعْبَ فِي عَالِمِنَا
أن نَجَدَ مِنْ صَانَ الْعَهْدُ
و وَفَا
إِنَّ تَنَكُّرَيْنِ كُلَّ مَا كَانَ
وَ مَا قَيَّلَ
فَوداعَا
لَمِنْ كَانَ قُلَّبيَّ
أَلِيهَا مُنْصِفَا
و أهلاً لِحبٍ
قد يُسعد ألقلوبَ
و بهِ يكون حُبك
ِ قد أختفى
بقلمي حسان ألأمين 

الشاعر: الـهادي العـكـرمــي 

**// أحـبـبــتـهــا ولــم أراهــــا //**

* كَـيْفَ قـلـبـي هَـوَى جــمالُ بَــهـاهأا = وعُـيـونِي رغْـمَ الجَـوَى لـمْ تَـراهَــا
* يــا تُــــرَى لــوْ أتـيــْـتُ ذاتَ مــَـســـاءٍ = حَـيّـهَـا ، هـلْ يـا خـالِــقـي ألــقَــاهـا
* مـثــلـَماـــ صَــورها خَـيَـالِي لِرُوحـِي = رَوْعَــةً ، ســبْـحانِ الـذِي أنْــشَــاهَـا
* الــــوجْــــــه مُـــــدَوّرٌ والـــشّــــفـــــاهُ = لَـــوْنــــهَــا أحْــمــرٌ، وقَــدْ حَــلّاهـــــا
* والـخــُدُودُ الـتِـي بــَدَتْ رطْــبـَةً تُــغْـــــــرِي عُـيـــونَ الـذِي أتَى كَيْ يَـراهــا
* أمّــا الـــقَــدّ غُــصْــنُ بَـاـن تَــجَــلّـــى = كـامِـلًا، أنْــفُـس الـرّجــالِ سَــبَـاهَــا
* دُونَ شَـــكّ حُـــوريّـــةً قَـــدْ تَــرَبّـــتْ = فِــي بِــــلادٍ عَـــزيـــزَةٍ تَـــرْعَـــاهــــــا
*عَـيـْشُها في الخَـيـرات حتّى الذي مَـنْ = أبْـصــرْ وجْــهَـهـَا فـَلـنْ يَنــْسـاهــا
* أبــْقــى لَــيْـــلِــي كَــامِـــلا بـالـفِـــراشِ = رُبّــمَــا فِـي الـمَــنـَامِ قــدْ ألـقــاهــا
* فِـي حُـلْــمٍ ونَـحـنُ فِي صُلْــبِ وَصْلٍ = طَــاهِــرٍ مِثْـلــَمـَا أكُــونُ مَــعــاهـــا
* قَــالَ لِــي جَـمْـعٌ مِـنْ أحِـبــّـــة روحـــي = قُـلْ لنَا: روحـَكُـمْ فَـمَاذا اعْـتًراهَا ؟
* كَـيْفَ تَـهْـــوى مـَنْ لَـمْ تَـراهَـا العُـيـونُ = أوْ تـداعِــبْ يَـديْـكَ يَـوْمًا يًــداهَـا؟
* فَــأجَـــبــْـــتُ الــــرّفَـــاقَ: إنّ الــحَـــيَــــــاةَ = بِــــيًــدَيْ رَبّ عَـــالِــمٍ بِــمُــنَــاهَـــأ
* بَــــاعِــثـًـــا دَوْمـاً كُـــلّ نَــفْـــسٍ لأجْـــــــلِ = إبْـقــاء الحَــيــاةَ أقْــصَى مَــداهـــا
* مَـا عَــشِـقْـــنـا الجِــنــــانَ لَــوْلا الـوَصْفُ = نَـــظَــــرًا أنّ عَــيْـــنَـنَـــا لَمْ تَـراهـــا
* أيـــْضًا قِـي عِـشْــقِ الـحـبيـبِ الـبَـعِـــيـدِ = يَـبْـقَـى الـوَصْفُ حِلْـمَةً نَـحْـيـاهــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 14/9/2024
– الـهادي العـكـرمــي 

الشاعر: وليد سترالرحمان

وجعي
……………………………….
أقوم كئيبا حزينا يعاني
و هم العروبة غم عناني

يأج اللهيب بصدري أثور
بحرف يعبر عما حواني

بلادي الجزائر بيروت أمي
و مصر حبيبة قلبي كناني

بكل الربوع تكون عيوني
فأرض العروبة روض لساني

أعود إليها لأكتب شعرا
أعبر فيه بصدق المعاني

هموم الأهالي تعلم ذاتي
فأغدو حزينا و ما الحزن فاني

مرارة نهر تلوث عمدا
بسم غزاة و علقم داني

لتنزع مني و من كل أهلي
ثياب الكرامة أرض الجولان

لك الله قدسي فقد خاب ظني
فأهلي نيام حمير الزمان

كسالى و موتى و من دون شهم
يقود القطار لبر الأمان

بقرطاج نصفي و خل مصاب
و فاس رعاها شقيق عداني

دمشق تغور و بغداد تبكي
و صنعاء باتت رميما لجاني

بلاد العروبة أمست حطاما
و آثار حرب لسرحان زاني

ألا ليت شعري يثير النفوس
فنسموا نغني لصوت الكمان

لقد كان عمر و بالحكم يدري
تفانى غدوت ضعيف البيان

و إني لبيب خبير و يدري
بما في الكلام و من سحر باني

و لكن عمر و أهلون عمر
رياض غزتها حقول مباني

خصال تذود تضحي تموت
لأجل الأحبة و ظرف المكان

بكاؤك عيني دواء لدائي
فجودي فإني مصاب أعاني

هموم العروبة جمر بذاتي
يهد الفؤاد و حسن الحسان
…………………………………
بقلم وليد سترالرحمان

قصة قصيرة …بقلم / على حزين

قصة قصيرة …
بقلم / على حزين
من سفر الخروج
عصفور, ونافذة
ساعة الحائط كانت تشير إلى السابعة صباحاً تقريباً, وكانت السماء ملبدة بالغيوم….
تفقدت العصفور الذي كان يقف كل يوم فوق نافذتي المشرعة ليوقظني كل صباح, فلم أجده, ولم أره اليوم, فلم أعبئ كثيراً بهذا الأمر, كما أني لم أرغب في أن أخوض معارك ذهنية عقيمة, أو أن أستهلك فيها ” فلكيسات” عقلي في افتراضاتٍ أو تحليلات لا تُجدي نفعاً, وذلك من نوعية, ربما كانت سهرة حمراء, أو لعله ذهب في جولة في الحقول البعيدة, أو ربما يكون قد مات, فالموت علينا حق, أو ربما كانت” ناموسيته كحلي, أو ربما جاء ولم أره, ولم أشعر به ….
جلست أمام المرآة, تذكرت ما سأقوم به اليوم, وما الذي ينبغي ويتحتم عليَّ أن أقوم بفعله بعدما أخرج من البيت, وضعت في رأسي خطة صغيرة, وبعض السناريوهات المتوقعة,…
أولاً سأتوجه إلى محل عملي قطعاً, وممكن في الطريق, وأنا ماشي أتناول وجبة الإفطار, طبق فول بالزيت الحار, وثلاثة أرغفة, أو ممكن أغير رأيي وأشتري سندويتشان فلافل بالطحينة, فأنا أحب ذلك كثيراً, وهذا فطوري المفضل,…….
ارتديت زي الخروج كالمعتاد ,ألقيت نظرة عابرة على الفضاء البعيد المتسع المترامي الأطراف, تفقدت أشيائي المهملة المبعثرة في حجرتي تلك التي شاركتني جل حياتي تقريباً, وشهدت معي أجمل سنين عمري ….
لملمت أشيائي المبعثرة والتي سآخذها معي, والتي قطعاً ستصاحبني في رحلتي اليومية, ولا أستطيع أن أستغني عنها سائر اليوم اطلاقاً, بتاتاً البتة,….
هذه هي حافظتي , وجدتها مختبئة في درج المكتب, أنا لا أدري كيف دخلت إلى الدرج, لم أرد أن أشغل ذهني, ولا أرهقه كثيراً هذا الصباح, هذه أول الأشياء وأهمها, جلد طبيعي , سمراء وبها جيوب كثيرة, عشرة تقريباً, اشتريتها منذ بضعة أشهر من بائع الحافظات الجالس تحت الكبرى الجديد الذي أُنشئ حديثاً ولا أحد يمشي عليه إلا نادراً عند المزلقان البحري في مدخل البلد, أفتحها, أفتش فيها, هذه صورة بطاقة شخصية, والفيزا كارت وبطاقة التموين, والبطاقة الشخصية, وورقة بها رقم حسابي البنكي, ومبلغ من المال زهيد “220 جنيه, مصري لا غير”.. قلت المحفظة أول شيء, أعذروني لأن ذاكرتي ضعيفة, هي لم تكن كذلك في الماضي حتما ولكن عوامل الزمن, وكبر السن, وهموم الحياة أرهقتها كثيراً, لا بأس,…..
تذكرت, من بضع سنين, كنت قد اقترضت مبلغاً من المال لضائقة وأزمة مالية مرت والحمد لله رب العالمين قمت بسداد ما عليَّ, ولكن المشكلة تكمن في حسابي البنكي الذي اكتشفت أنه لم يغلق بعد, وإلى الأن لم يزل مفتوحاً, عندما ذهبت لاقترض مبلغاً أخر اكتشفت هذا, ولما طلبت منهم أن يغلقوه طلبوا مني سداد مبلغ وقدره, 300 جنيه مصري حتى يتم غلقه فأنا الأن منتظر القبض حتى أقوم بغلق حسابي البنكي, وهذه ورقة بها رقم الحساب, وورقة أخري بها نتيجة ابني” السيد” في أولى اعدادي أزهر بمعهد الساحل, أنا معي أربعةً من الاولاد ثلاثة ذكور, وبنت واحدة , مات واحداً وبقي ثلاثة, ولدان وبنت, فارس الابن الأكبر, وخديجة نمرة اثنين, والسيد هذا نمرة أربعة, وأما يحيي الله يرحمه بقى, على فكرة, أنا كل أولادي أزهريون أباً عن جد, وأمرٌ أخر أريدكم أن تعرفوه, أنا وهبتهم لله من قبل أن يأتوا إلى الحياة, وهم في بطن أمهم وقبل ان أعرف هل هم ذكور, أم إناث, وذلك اقتداءً بأم مريم عليها السلام “حنة بنت عمران” حينما وهبت ما في بطنها لله, أنا فعلت مثل ذلك, ونذرتهم كلهم لله جميعاً, ثم أدخلتهم الأزهر الشريف حتى يحفظوا كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم, فارس خلص كليته, تخرَّج من كلية أصول الدين والدعوة, قسم الحديث وعلومه, بتقدير جيد جداً, والحمد لله رب العالمين, وهو الأن ينتظر أن يقضي فترة الجيش ليشق طريقه في الحياة ربنا يوفقه يا رب, وخديجة نجحت في الثانوية الأزهرية وطلعت من المتفوقين والحمد لله, وستلتحق بالجامعة العام القادم, إن شاء الله رب العالمين, أما الشيخ يحيى أقصد الشيخ سيد أصغرهم الذي أعطيناه اسم أخيه السابق حتى لا ينقطع ذكراه في البيت فقد خيب رجاء الكل هذا العام وأخذ ملاحق ثلاثة, والحمد لله امتحنهم ونحج وسينتقل إلى المرحلة الثانية إعدادي إن شاء الله تعالى السنة القادمة, معذرةً, أقحمتكم في حياتي, أقصد صدعتكم بحياتي الخاصة,.
ماذا أريد, لقد نسيت الصلاة, يا الله, كيف نسيت ذلك, سأتوضأ وأصلي الصبح قضاءً, ثم أخرج بعد ذلك , فلم يزل في الوقت بقية,….
جميل أن يصلى المرء ما عليه من أوقات, فالصلاة راحة وطمأنينة, وصلة بين العبد وربه,
هذا هو الموبايل, التليفون , وهذا منديلي, كنت سأنسى المفاتيح, وعلبة السجائر, والقداحة, علبة سجائري فارغة, سأشتري علبة أخرى غيرها في الطريق, فمنذ أن ارتفع ثمنها وأنا أشرب ماركات عالمية رخيصة, وربما سأضع الفيزا كرت في ماكينة ATM فربما أجد نقوداً قد نزلت عليها من إحدى الصحف, أو المجلات التي أرسل إليها أعمالي فتنشرها,…
ها هو عصفوري الصغير قد جاء, يقترب من النافذة, ومعه عصفورة جميلة, ربما كان هذا هو السبب, وربما كان شيءٍ أخر, لا أدري,……
ها هو يقف على شجرة التوت التي تطل على النافذة, يطير في الفضاء وهو يزقزق, ويغني, يضرب بجناحيه, ويزقزق وكأنه يعتذر لي عن سبب تأخيره, ومجيئه هذا الصباح ليوقظني,
يرقبني عن كثب حتى أفرغ من شئوني, وكأنه يستحثني على عدم التأخير, فهو يعلم أني رجل كسول جداً, ولا أحب الاستيقاظ مبكراً,….
أخذت أمشط شعري, وأضبط ثيابي, وأنا أنظر في المرأة, لأكتشف شيئا غريباً, تجاعيد كثيرة ظهرت في وجهي, وقد غزى الشيب رأسي, لكن ماذا سأقول, الكبر لا يُخبأ, ولا يدارى, والعمر تسرب مني فجأة, فأنا اقتربت على مشارف الستين, وقريباً سأحال على المعاش, ربنا يعطينا ويعطيكم طولة العمر, على العموم هذا شيء جيد حتى أتفرغ لمشاريعي الأدبية. …
“بالأمس أحد الزملاء الأفاضل بعد خروجه على المعاش مات, وقع الخبر عليَّ كالصاعقة عندما وجدت صورته عبر الفيس بك, ارتعشت, وكاد التليفون ان يسقط من يدي من هول الصدمة, فهو كان بصحة جيدة, وكان لا يعاني من أي مرض, ولم يشتكي, فضلاً على أنه لا يدخن, ومع ذلك مات, سبحان الله, إنا لله وإنا إليه راجعون, من التراب وإلى التراب نعود, هكذا هي الحياة نأتي إليها دون اختيار منا ونخرج منها كذلك, وما بين الموت والحياة علينا أن نختار..؟؟!!!!.
“نمضي وتمضي بنا السنون على جناح الفناء, تطوينا المَنون, والموت ينتظر القادمين, وأنا هنا أنتظر الرحيل, وحيداً, أنتظر موكب السائرين, حتى أسير مع ركب السائرين, ونحن مع الأموات نمضي, والكل تطويه السنون فما من ذكري للغابرين, وأنا أجتر الذكريات في الدرب الطويل, ضاعت مني أحلامي, والأمنيات الكثيرة, لم يُحقق منها إلا القليل ” ……..
ها هو العصفور يطير في الفضاء وهو يزقزق, ويغني, خلف عصفورته الجميلة, ربما ملت الانتظار, وربما تريد أن تأخذه إلى مكان أخر أجمل, وربما لاحظت اهتمامه بي فغارت عليه, ربما كان هذا هو السبب, أو ربما كان شيئاً أخر, لا أدريه , ابتسمت له , وتمتمت في نفسي, وأنا أكمل ارتداء حذائي,
ــ لا بأس يا صديقي العزيز, فأنا أعذرك …
نظرت في ساعة الحائط كانت تشير للسابعة والنصف تقريباً, وباقي على ميعاد العمل ساعة ونصف تقريباً, أسرعت في وضع الماء والطعام على الشرفة حتى إذا ما عاد صديقي الجميل مع صديقته, التي اختارته, أو اختارها لا فرق, ليجدا ما يأكلانه ويشربانه, ….
أنظر نظرة أخيرة في المرآة, ثم جلست أتذكر ما سأفعله عند الخروج, وما عساي أن آخذه معي, ربما أكون قد نسيت شيئاً ما, عُدتُ إلى المرآة أنظر فيها من جديد, قبل أن أخرج,…..
ها هو صديقي العصفوري يأتي مرة أخرى, ليقف على النافذة هو وحبيبته, يشربان, ويأكلان الطعام, أبتسم لهما, وقد ودعتهما, وأنا أغلق الباب خلفي, لألقي بنفسي في نهر الشارع, وفي الطريق تذكرت بأن اليوم عطلة رسمية بمناسبة ال….,
****************************************************
على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

الشاعر: عــــــــــدنان الحسيـــــني

✿✿✿((حالكمْ باتَ يُبْكينا))✿✿✿

ماذا نقولُ…..حالكمْ باتَ يُبكينا
ما كنّا نَظّنُ الدهرَ فيكمْ يُعادينا

يحطُّ مـن قدركمْ ويعـزُّ عدوكمْ
ثُمّ بشـتى انواعِ البلاءِ يَبلينا

أيعقلُ تلكَ البدورُ يَـذوي بَريقُها
بَعــدما كان نورُهــا يُضيئُ ليالينا

كنا نُبرقعهمْ خوفَ عُيـونِ الناسِ
لكنّ الحسدَ تسللَ اليهمُ رُغمَ تَوقِّينا

ماذا عَسانا نَفعـــلُ والعُمرُ مَضىٰ
موليَّاً وما بأمكانِنا نُعيـــــدُ ماضينا

كلّـما نراكـمْ نَهــــربُ لبنتِ حانَتِنا
لعلَّ بباحتِها شرابُ الرّاحِ يُنسينا

مآسٍ أشاخَتْنا قبلَ حُلولِ كُهولتِنا
فهذا الشيبُ فَضَّضَ أعلىٰ نَواصينا

بقــــــــــلم عــــــــــدنان الحسيـــــني