صلاة في محراب عينيك ..قلم الكاتب الرائع:حميدالنكادي

صلاة في محراب عينيك

مكتوبٌ عليَّ

أن أصلّي في محرابِ عينيكِ

عُمراً كاملاً

فأُقيمَ ركعاتِ العشقِ

على سجادةِ الشوق،

وأطوفَ بقلبٍ

يتوضّأ من ماء شفتيك

يا امرأةً

يجري طيفها في وريدي

كما يجري الدم في العروق،

علّمتني أن الليلَ بلا حبٍّ

بلا انتظار

حلم لاطعم له،و لا ذوق

وأن الكرى إذا سكنَ الجفنَ

صار قدراً

كالموت الذي

ينهي كل مخلوق

لا دمع ينفع

ولا آهات تشفي الحروق.

ما الذي يميّز عينيكِ؟

أيُّ أهداب هذه

المعلّقةُ في سوادِهما

كما تعلق الأهداب

تزين البيت العتيق؟

وأيُّ أمواج تسافرُ نحوي

تلطمني،تجرني

كلّما رمشتِ، إلى الأعماق؟

أي سر فيهما

لا يستوعبه العشاق؟

كحلهما الأثمدُ

غير أنهما

يزدادان صفاءً

كلما ابتهل قلبي إليهما،

يشعان من فرط النقاء.

وإذا نظرتِ إليَّ

انهدمَ في صدري

حصنُ الصبر

وتناثرتُ عاشقاً

كما تتناثر بقايا

البلور المكسور

على رمال الصحراء.

يا وجعي الجميل،

قلبي عليلٌ بكِ

لكنه لا يطلبُ الشفاء،

وروحي تسيلُ على طريقكِ

طيناً وريحاً

ولا تملّ المسافة

ولو كانت كما

بين الأرض والسماء.

لا تلومي هزالي

ولا ارتعاشة صوتي

فهذه عادةُ العشّاق:

يموتون قليلاً

كلما مرّ النسيمُ بذكرى،

ويدفنون أحلامهم

بين أضلاع الأماني

ولو كانت احلاما جرذاء.

الحبُّ – يا عمري –

دينُ العاشقين،

وله شهداؤه،

وله مذابحه.

فإن لم أمُتْ

على بابكِ عشقاً

فأيُّ معنى يكون للموت؟

وأيُّ فائدةٍ لقبر

لا يزوره قلب

أحبَّ يوماً…

وكانت شيمته الوفاء؟

فرنسا 18/10/2025النكادي حميد

يا شاعرَ النّثرِ..قلم الكاتب الرائع:عمر بلقاضي / الجزائر

يا شاعرَ النّثرِ لا تجزَعْ إذا فَرَطَتْ

مِنَّا حُروفٌ تُثيرُ الشَّكَّ والغَضَبَا

لَسْنا خُصوماً لأهلِ الشِّعرِ ، غايتُنا

إبعادُ ما أفسدَ الأشعارَ والأدَبا

قل للرِّفاقِ ومن قد غاظهُم كَلِمي

إنِّي لطيبتهِم بالعُذرِ مُرتقِبَا

لِمَ الخِصامُ؟ فإنَّ الضَّادَ يَجمعُنا

والأرضَ والدِّينَ والأرزاءَ والنِّكبَا

إنّا نُقاوِمُ في الآدابِ مُستلَباً

باعَ الأصالةَ بالأوهامِ وانْقلَبَا

قد دمَّرَ النَّظْمَ لا نحوٌ ولا نغَمٌ

حتَّى غدا الشِّعرُ في ( إبداعِهِ ) عَجَباَ

الشِّعرُ في الضَّادِ مثل التِّبْرِ في تُرَبٍ

هل التُّرابُ يُساوي التِّبْرَ والذَّهَبَا؟؟؟

الشِّعرُ مَوهِبةٌ اللهُ يَسَّرَها

ليستْ مشاعًا لمن قد رامَ أو رَغبَا

كم في المَواطِنِ من فحلٍ ونابغة ؟؟؟

فاسألْ إذا شئتَ شَعبَ الرُّومِ.. والعَرَبَا

كانَ القصيدُ لدى الأقوامِ مدرسةً

تُعلِّمُ الحِكمةَ الكُبرى لمن طَلَبا

واليومَ أضحى هُراءً لا أساسَ لهُ

يُبدى المهازلَ والتَّخريفَ والكَذِبَا

يا قومُ إنَّ حُروفَ الشِّعرِ مَكتبةٌ

تُرْسِي السَّجايا وليستْ في الورى لَعِبَا

عُودُوا إلى الجِدِّ إنَّ الأمَّةَ انتَكَبَتْ

إنَّ التَّهاوُنَ مَدَّ الذُّلَّ والكُرَبَا

عمر بلقاضي / الجزائر

“وقفة قصيرة”بقلم الكاتبة المبدعة:فاطمة البلطجي

“وقفة قصيرة”

بخُطىً ثقيلة

على حصى كالجمر وطأت

توهجّت قدميها

لمّا عليها داست فاحترقت

عن ساق ببنانها

طرف ثوبها مسكت ورفعت

وساقها الثانية

بسرعة خطوتها بدّلت

ظنّ من رآها

لوهلة أنّها رقصت

كما الخيل

على صفيح تشبّهت

وفي ساقية

من هولها قفذت

لم تدرك

أنها من الماء جفّت

و بأوراق الشجر

المتساقطة علقت

ثمّ تلفّتت

على جنبيها ووقفت

لا تدري

أي طريق سلكت

هل فاتها الركب

أم عن موكبها ضلّت

تمزّق حذائها

فما إنتعلت خلعت

وحافية

تنقّلت بخفّة وتمايلت

شرقية

بدلالها الكائنات سحرت

حتى الفراشات

أمامها أسرابها تراقصت

والزواحف

من بين قدميها سارت

ودودة القزّ

لورقة التوت بلا توت لعقت

شال حريري لها نسجت

والطيور للشال خطفت

والماء من النهر

به ملأت وعليها صبّت

أيقظتها

من خيال به شردت

لهودجها صعدت

ورحلتها تابعت

فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا

رد الدين ..قلم الكاتب الرائع:حسان ألأمين

رد الدين

حسان ألأمين

الكل يبتسم ويعتصر قلبه ألم ….

فيقلب ألاوراق ويقسو على القلم …

فحياتنا بدأت وستنتهي …

ولم نعرف بها إلاّ لن ولا ولم

بعضنا قد كُسر في أول حياته

وألأخر في حٌبهِ ظُلم

و أنا أصابني ألاثنين معاً

كُسرتُ وظُلِمتُ

وعُشتث في سَقَمْ

أبٌ رحل في طفولتي

ألى السماء

و أم تَحملت الضيم

وكانت حياتها عدم

وكَبرنا بين هذا وذاك

وكنا نسطر آهاتنا

حروف وكَلم

وجاء دور الشباب

فحبينا وتحاببنا

وبالزواج واحدنا ختم

و رزقنا بأبناء

وتعبنا عليهم

كما تعبت أمنا علينا

وبكل حنان كنا لهم نضم

و جاء دور اولادنا

ليردوا الدين

بعد ان جار علينا الزمان

وظَلم

وكنا ننتظر ان يُردوا الدين

بعد ما كُسر العظمُ وهَرم

ما كان منهم

إلا أن يجوروا علينا

و تنكروا لما قدمنا

وصارت حياتنا عدم

يا من جحدتم حق ابويكم

بدأت منكم

فما جحدنا حق أبائنا

منذ القدم

سيرد الدين عليكم أبنائكم

ويجحدوكم

ويجعلوكم لزوجاتهم خدم

و ما الله بتارك جاحد لابويه

ومن بَرهم

من عقاب الله سَلم

بقلمي حسان الأمين

زمـنٌ عفّنَـني ..قلم الكاتب الرائع:امحد ازريزن

زمنٌ عفّنني، فَــ ..

زمـنٌ عفّنَـني ..

فَـعبثْـتُ بِـنفْسـي،

حتّىٰ .. وقّحْتُها مذْنباً:

أَ أبْصـُــق في وجْه ” إيّاي” الْإنْســان ؟

« أحترم ذات الإنسان، لأنني من جنسه»

أمْ أبْتسم لِــــشبَـح ” إيّـاه” الشّيْطان !

أَ أبْتسـم لِــــــسخاء السّماء ؟

أمْ أبْصق علىٰ جفاء الْأرْض !

« أحترم تراب الأرض، لأنني من طينها» .

فَـكمْ ..

تنْبــت الْأرْض خراباً !

في مراعي الزّيْــــــف ..

وَتمْطر السّماء سراباً !

في ظــلام الطّيْـــــف ..

اَلسّمــاء غاضبــة رغْم سخائها،

وَالْأرْض ساخطة عنْـد جفائـها،

وَعلىٰ متْن الْبرْزخ الْفضائيّ ..

يسْبــح الْإنْســان متحوِّلاً وحْشاً !

وَيحوم الشّيْطان متفرِّجاً عجَـباً !

هي ..

أكْذوبــة وهْـــم الْمثاليّة،

في زمن وحْش الْبشريّة ..

أَ هو وهْمٌ حالِم بِـالْمُثُل ؟

.. أم حلم موهِم لِـلْبشَر ! .

.. بقلمي امحد ازريزن: البيضاء_أكتوبر 19_2025.

أخبرني… بقلم الشاعر السوري المبدع: أ / رائد سويدان

أخبرني. ..

أجل

أخبرني عن عهد السماح

عن عهد عشقي كيف ناح

عن عقيمات الثواني.

إن كنت عن عيني براح

أخبرني …

عنك عن برد الليالي.

بدون كفك لا وشاح

لا معطفي بات يفيد

وموقدي بين الرياح

لا ناره دربي أنارت

بل جمره يكوي. الجراح

اخبر النبض ليهدأ

قل له حان الصباح

قل له بِنَّا…وعدنا

نذاكر الديك الصياح

فالفجر يجلو ظلام بعد

بالوصل كم نحظى فلاح

ٱلنٌےـفُےـمِےـ ٱلحًےـٱئر

رائد سويدان

الشاعرة : ريتا ضاهر كاسوحة

هايكو

على درب ايلول

على درب ايلول

يستعصف نسمات الصيف

في مرايا الخريف

على درب ايلول

يشق عتمة الأيام

في مدعبات الريح

على درب ايلول

تغفو الشمس

بين احضان الرحيل

على درب ايلول

يصافح خدود الساهرين

بنسمات الشتاء

على درب ايلول

يهمس للأرض

انا فصل البكاء

على درب ايلول

يحمل بين اوراقه

اسراب الحنين

على درب ايلول

تتساقط أوراق المحبة

في حقول الأنانية

على درب ايلول

تبوح الأنهار والبحار

عن التكوين

ريتا ضاهر كاسوحة

الشاعر: محمد بن بالقاسم

في الكثير من

الأحيان تكفي

كلمة من شخص

معين لنشعر

أننا أفضل

فالعبرة ليست

في الكم بل

الكيف

الشخص اللذي

يفهمك يصبح

بارع في لمس

اوتار احساسك

يفهم ما يحتاجه

كل ظرف تمر

به دون أن

تشرح

كلمة تكفي

ليطيب جرح

لا يعرف تضميده

غير من يحبك

محمد بن بالقاسم تونس

الشاعر: عامر محمد أبو طاعة

طيوف الموج

عشقتُكِ والهوى نجمٌ يُسافرُ في دمي

ويكتُبُ بإسمِ عينيكِ القصائدَ في فمي

تمرّينَ والربيعُ يسيرُ خلفَ خطاكِ لحناً

وتُزهرُ في خُطاكِ الأرضَ من بعدِ عدمِ

وفي كفّيكِ أسرارُ السّماءِ وحلمُ طفلٍ

يخطُّ النورَ من عينيكِ

فوقَ الأنجُمِ

إذا ناديتِ غنّى البحرُ بإسمكِ وإنثنى

طيوفُ الموجِ ترقصُ في نشيدِ منغمِ

أحبُّ فيكِ الصمتَ حتى إن نطقتِ

تهاوى الليلُ في صوتٍ كجرسٍ مترنّمِ

كأنكِ حين تبتسمينَ يُولدُ كوكبٌ

يؤرّقُ شمسَهُ الغرقى على خيطِ القَمَمِ

وإن سرتِ ارتجفْتُ كعاشقٍ غافٍ صحا

على نارٍ تقودُ الروحَ نحوَ جهنّمِ

أحبكِ ليسَ في لغتي مكانٌ للهوى

فكلّ حرفِ في عينيكِ

صارَ بمُحرمِ

تكوّرتِ الحقولُ على جبينُكِ سُندساً

كأنكِ آيةٌ نزلتْ لتوقظَ أجرُمِ

رأيتُ اللهَ يُسكنُ فيكِ سرًّا لا يُرى

وكنتُ أظنني وحدي

أُلامسُ المَعْصمِ

فمنكِ البُعدُ أحزاني وقربي منكِ أفراحي

وفيكِ العمرُ بينَ الحرفِ والنبضِ يُقسِمُ

حنيني كلّما ناديتُ صمتَكِ صاخباً

كأنّ البعدَ سيفٌ في

الضلوعِ يُهمهمُ

وأشتهي الإنكفاءَ إليكِ لو ضاعتْ دروبي

ففي عينيكِ خارطةُ النجاةِ من الندمِ

تعالَيْ في دمي وطنًا ففيكِ هُويّتي

وفيكِ حدائقُ الأشواقِ تنمو من سُقَمِ

فأنتِ النبضُ لا أرضى سِواكِ تُقيمُني

وغيرُكِ لا يُعمّدُ عاشقاً في مُعجمي

*******************

بقلم الشاعر

عامر محمد أبو طاعة

الشاعر/حسان الأمين

قلبي يحتضر

حسان الامين

جلستُ على ساحل

البحرانتظرها

و للقاؤها اتحضَّر

و غَردتُ و غَنيتْ

لعلَّها تسمعني

و قلبها عليَّ يَتَكسَر

و حلقت مع الطيور

و ألعيون لها تَنظُر

و بحثتُ

في سوق المحبةِ

عن حنان يبتاع لها

لتلبسه لعل قلبها

بالحنان يتَفجر

لا هيَّ بقدرٍ من الجمال

و بالعز هي مترفةٌ

و به تغتر

و لا اعرفُ لماذا

قلبي اليها يطيع

و يُؤمر

أحس بها أذا

من بعدٍ أن اقبلت

و بالفرح أتفجر

و إن أدبرت

احزن

و القلبُ بأيَّ شيٍْ يَتَدَبَر

ما الحيلة يا اخوتي

و يا مَنْ غرفتُم

من بحر الهوى

فجسمي بحبها يتعفرُ

و لا أنا بقادرٍ

على نسيانها

أأبقى هكذا

و يكاد قلبي في حُبها

يَتَدمر

أم أنساها

و صعب على مَنْ احب

أن يَتغيَّر

بقلمي حسان الأمين