انا… والقلم
عادانيَ الحرف
حتى أنساني ذاتي
تصوّرْ
حتى نسيتُ
كيف أتلو صلواتي
والأبجدية
صارت غضبانةٌ مني
كيف أقدر
أن أُحققَ امنياتي
قلمي مسجون
تحت أسوار الخريف
أوراقي بعثرت
سوف تُمحىٰ ذكرياتي
عندما
كنا صغاراً
كان يأتينا الربيع
واليوم فصولنا
بين خريف وشتاء
موج متلاطم
إلى أقطارِ السماء
ونزيف الدم يجري
في كفوف البسطاء
وناطور الحقل
يسقي الوردة خمرا
بدلا أن يسقيها ماء
كلب الحراسة
ينهش منا كل طويل
يزرع الرعبَ فينا
ويبني التماثيل
يجمع الأقلام من
بين أيدينا
وينشر
الظل الظليل
ألاقزام تحبوا
لتنال ود الحبيب
تتملق وتهادن
عسى أن تلقى مجيب
تكتب التاريخ زورا
بمداد
من ماء عهر الغانيات
وتلبس التيجان ذِلاً
من صنيع العاديات
سأشتري اليراع سرا
وادون فيه كل ذكرياتي
واضع نقاطي على الحرف
لكي أنصف ذاتي
وأُدونْ
كل معانات الغير
وفي آخر السطر
سادون معاناتي
واكتب ملحوظة
أن صوت الحق يعلو
حتى لو هُدّتْ سماواتي
منذر العزاوي