الشاعر:كمال الدين حسين القاضي

عائلٌ ذاقَ الردى كمدًا

وجفافُ العيشِ قدْ كوى بلدا

في عهودٍ كاللظى حَرَقتْ

كلَّ زهرٍ بعْدَما رَقَدا

لا دخولا أو نرى عوضًا

منْ سعيرٍ كمْ علا وتدا

منْ غلاءٍ فاحشٍ صفعا

كلَّ بيتٍ ما عفى أحدا

في مدار الجوع كم دمعا

من صغيرٍ والغنى نفدا

كل هم للنهى قدما

كل عقل بالدجى شردا

كيف لي أن أمتطي زمنا

في ظروف قد خلت عمدا

كم أرى فيما جرى حدثا

من خلال الشح قد رعدا

مثل برق هائل نزعا

من صدور للورى كبدا

كل زاد أختفى غرقا

في بحور بعدما ولدا

بقلم كمال الدين حسين القاضي

الشاعر: د. صلاح شوقي. …مصر

الهامُ عينَيكْ

. ===========.

هلَّا رأيتَ الهـُدوء و الأمان

بِعُيونٍ ، تشتكِي الأشواقْ

ما أشجَنَ العَزفَ على نِياطِي

سِحرًا ، ايَّاكَ ، كفاكَ الفِراقْ

بِها الودَاعة والحُنُوِّ ، ونظرةُ

استِرحامٍ ، تستَعجِلُ العِنَاقْ

لا، ان تغمضِيها ، يتوقَّفُ

للأبدِ نبضًا ، ليسَ لهُ فوَاقَْ

ألهبنِي حُنُوُّكِ و وَداعتكِ ، و

نظرةٌ ظامِئةٍ، سحرها بَرًَاقْ

زيدِيني من السِّحرِ بيتًا ومن

الخجلِ دِيوانًا ، كمْ أشتاقْ

لا أقبلُ ليَدِي أن تلمِسَ الجمالَ

فَتُؤذيهِ ، لكِنَّ الشَّوقَ حرَّاقْ

خُلِقَ الجمالُ لأتذوَّقهُ ، يا

لائِمِي ، سُكَّرهُ ، نادرُ المََذَاقْ

بُعدُه ،جعلني أُهذِي ثمِلًا

جَفَّ حلقي ، بهِ آلآمٌ لا تُطاقْ

كمْ تُساوِي حياتِي ، بدونها

عينَيَّ تنزِفُ دمًا بالاحدَاقْ

أغفُو كطَفلٍ ، أرتاحُ لأنامِلكِ

ناظِرةً الَىَّ ، جُودِي بالعِنَاقْ

رأيتُ الأطباء يَجهلونَ أنَّ

نظرتكِ الحالمَة ، هِيَ التِّرياقْ

★★★

د. صلاح شوقي. …مصر. 20/6/2023

الشاعر “يحيا التبالي”

نفح البردة (17)

*****

مُـــحَـــبَّـــبـــاً قَــد غَــدا في الـــقَــومِ كــالـــعَـــلَـــمِ **

رمْـــزاً بِـــهِ تُــــضـــرَب الأمْـــثـــالُ فـي الـــشِّـــيَـــمِ

***

لَــــمّــــا تَـــــنــــاهَـى إلـى أسْــــمــــاع أُسْـــــرتـــــهِ **

إسْـــلامُـــهُ اسْـــتَـــنْـــصَــروا بـــعَـــمِّـــهِ الـــحَـــكَـــمِ

***

بـــالـــقَـــيْـــدِ حَـــتّـى الـــمَــــمَـــاةِ الـــعَــمّ ُ هَـــدّدَهُ **

إنْ لَــــمْ يَــــعُــــد لِــــرُكــــوعِــــهِ إلـى الــــصَّــــنَــــمِ

***

مِــنِ ابــنِ عَــفّــانَ تَـــسْـــتَـــحـــيِـي مَـــلائــكــةْ **

لــــمّــــا رأتـــهُ صَــدوقـــاً فـي الـــحَـــيـــاء سَـــمِـي

***

مَـن شَــكَّّــكُــوا في ابْـنِ عَـــفَّــانَ الــحَــيِـيّ بَـــغَــوْا **

ومـــا هُـــمُـــوا بَـــلَـــغُـــوا مَـــا داسَ بـــالـــقَـــدَمِ

***

قَــدِ اشْـــتَـــرى بــــئــــرَ مـــاءٍ ثُـــمّ أوْقـــــفَـــــهُ **

لـلــــمُــــسْــــلِــــمــــيـــن وهُــمْ في شِـــدّة الـــعَـــدَمِ

***

كــان الـــرِّشــاءُ لـــهُ في الـــبِـــئْــــر مِـــثْــــلَــــهُـــمُ **

كــمْ سَــدّ بــالـــمـــال فـي الإســـلام مِــنْ ثَـــلَـــمِ

***

تَـــقَـــلّـــدوا الإثــمَ مَــن سَـــبُّـــوا صِــحــابَ نَـــبِـي **

وهَــل يُـــعـــيـــقُ الـــنُّـــبـــاحُ سِـــيـــرَةَ الــــنُّـــجُـــمِ

***

في غَــــزوَة الـــعُـــسْـــرة الأجْـــنــــادَ جـــهّـــزهُـــمْ **

بِـــألـــف ظَـــهْــــرٍ عَـــدَا الأحـــلاس والـُّلــــجُـــمِ

***

مــا ضَــرّ عُـــثـــمـــانَ بَـــعـــدَ الــيَــومِ مِـنْ عَــمَــلٍ **

شَــهــادةُ الـمُــصـطَــفـى في الــصَّـــاحِـــبِ الــكَــرَمِ

الشاعر “يحيا التبالي”

الشاعر: حيدر الزيدي

منتصف البكاء

……………..

وأنتِ الفصول المغادرة

تذوي على آخر القناديل

وأنتِ الوان الحبوب الناضجة

تحملها طفولة النهّر الجنين

حيث اللقاء المستحيل

كي أراك تمشطين شعرك

في الفجر الشفيف

أخرج من هوة اليأس

منتصف البكاء

ومعي عكازة الصبر الطويل

يامن نسجت عنقها أنامل الضياء

وأندست في كوخ الياقوت

لم يبق منك غير شرائط العيد

تعيد حزن العذاري لصدر الكهول

هاقد ضاعت غزل

وقد كنت أجمع من عينيها

الياسمين والزنابق والعسل

وقد كنت أستقي غمازة الوجه

الخجول

يامن عقدت ظلها نحر العنب

وقد ملئت كأس الحياة

من صوتها العذب

هاقد مات شاعرك النحيل

عودي حيث شاهدة القبور

القي عليه كساء الشال

غطيه بالسنابل ورفيف السعف

ومن رمشك الهدار باقة أكليل…

حيدر الزيدي

الشاعر: قَبسٌ من نور

** مَا بَيْنَ الضِّلعِ وَ الضِّلعِ …

……………………………….

هَوااك نارٌ بِصدرِي …

مَنْفَثُها مَا بَيْنَ الضِّلعِ وَ الضِّلعِ …

تَقطُرُ رَماداً بالحَشاااا …

وَ تَلتَهِمُ مَلامِحَ الحُسنِ …

فبالله عَليكَ أَخبرنِي …

مَاذا تُريدُ مِنِّي …؟؟

إِنْ وَفَيتَ – فَلكَ الأجرُ – …

وَ إنْ غَدَرتَ – فهذا أغلَبُ ظَنِّي – …

سآتِيكَ مِنْ رُوحِي بِنبإٍ …

لَمْ تَسمعُ عَنه مِنْ قَبلِ …

بِخلقِ الله أرواحٌ …

تُسَبِّحُ بِطرقَةِ النَّبضِ …

تَذوبُ تَذوبُ مِنْ الوَجدِ …

بأجسادٍ لا تَقوى عَلى رَعشةِ العِشقِ …

تُداوي الجَرحَ بالدَّمعِ …

وَ تستعذِبُ نَبعَ العَينِ …

فإنْ كُنتَ تَمزحُ بالهوى …

فاعلمْ أَنَّ رَبَّ العِبادِ …

لا يَرضى لِعبادِه بالظُّلمِ …

بقلمي : قَبسٌ من نور ( S-A )

– مصر –

الشاعر: د.عبدالله دناور

أحيانا

______________

أحيانا أحسبك القمر

أمد يدي لأسرقه

من حضن النحوم

وأحيانا أخالك

تلك الزهرة البرية

التي تعرفت عليها

في الدرب الريفيّ الجميل

صرت أعرف مواعيد

ضحكتها في الصباح

ووقت نومها في المساء

أحيانا أقول للنهر

خذني بتيّارك

أيتها السواقي

هل تمرين بقربها

أيتها اللقالق المهاجرة

هل تعرفين دارها

خذيني بسربك

وأحيانا أنادي النسيم

إذا مررت بها قل لها

لا أذكر في الدنيا شيئا

إلا يديها

ولست بحاجة لأحد

إلا إليها

لعلها تفهم ما يقصده القلب

فتأتي كالبرق

أو على الأقلّ

مع الربيع القادم

_______________________

د.عبدالله دناور ٢٢/٦/٢٠٢٣

عند حدود عينيك. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

وعند حدود عينيك

يرسم الحلم الوردي

وتزهر عطور الياسمين

وتشرق الشمس

ونكتب على جدار الزمان

أنك وطن الحب

وأجمل حكايا السنين

عند حدود عينيك

أغزل ألف قصيده

تحكي عن طيور النورس

وقوس قزح

وصوت كاظم

حدائق بابل

عندما فقط تنظرين

تسقط قطرات الندى

وتقف قطارات السفر

وتلوح السفن

بشراع العاشقين

عند حدود عينيك

مراسي السفن

وخارطه الحلم

والنيل يصدح بموجه

وأنت غرامي لو تعلمين

عند حدود عينيك. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

الشاعر:بالي بشير

بقلمي كل ايامي

كل ايامي تعجلت صبا وشباب

كاني حللت غريب

طارق باب

كم عرفت من صحب وكم غابت من احباب

كنت احسبها دائمة واصل

الحل الذهاب

غزى الهام شيب وترنحت

الروح بين هناء وعذاب

ايام متواترة واحداث متتالية ك اوراق الكتاب

حلو يتلوه مر وامل

يغشاه سراب

والمحدثاث مد وجزر

والمنغصات تتلاطم ك العباب

يمر الفرح مر السحاب

والضر يجثم مكشر الانياب

حياة شمطاء اوصافها

عمياء مسودة الاهذاب

يخدع وتخدع عشيقها وتغري بتجملها الكذاب

حياة ك الطيف إن تأملتها

والمرء ك الضيف مآله الذهاب

وكل فيها فاني ويحن

التراب لي تراب

(بالي بشير)

الشاعر: الهادي خليفة الصويعي/ ليبيا

دعوت قلمي للكتابة فأبى

وقال بغضب أنا لست هنا

قلت ماذا دهاك فأنت بيدي

و الأوراق كما طلبتها بيضاء

وماذا أكتب؟ ٱأحرف هجاء؟!

ولمن سأكتب؟ وماذا أكتب؟

وأنتم لا تحبون سوى الإطراء

وانا لست مداحا لمن لا يستحق

ولا أحب المنبطحين و العملاء

وأنا عهدتك لا تضغط على ورق

دون هدف من أفعال النبلاء

واليوم أرى النبل قد أندثر

وساد العهر والفجور والبلاء

ولم يعد كلامك يجدي نفعا

وكأنك بكلامك تحرث بالماء

وكأنك باسط كفيك لتشرب

وتعرف ان فعلك يقود للفناء

فلمن سأكتب وماذا أكتب؟!

قل لي ، هل ستسمعك الدمى

الوطن ضاع والشعوب تفرقت

والجهل ساد٫ والأحاديث هراء

أنصحك إن كنت للنصيحة سامعا

أن تكسرني و ترمي بي للظى

لعلني أجلب الدفء لمحتاجه

فقد لاح في الأفق برق الشتاء

وزمجرت عواصفه وقصف رعوده

منذرة بزوابع من أمطار وأنواء

ورغم الصمت الذي يسود بديارنا

إلا أن هزيم الرعد يتصدر الأنباء

ورغم الموت الذي أرتضيناه لعيشنا

ورغم التثاقل والرضوخ واللا إنتماء

مازلنا حقل تجارب و مجتمع مثالب

وقد عدنا كما بدأنا لداحس والغبراء

وأصبح شريفنا من باعنا و خاننا

والوضيع منا من يقول للظالم لا

نموت كل يوم ونكبل بالحديد

وعيوننا تدور بالأحداق كالبلهاء

أمة قد تركت كتاب ربها وسنته

وهرولت خلف المسالك والأهواء

فتعثرت وتدثرت برداء من خبال

و توارت خجلا من عهرها عمياء

الهادي خليفة الصويعي/ ليبيا

الشاعر:كمال الدين حسين على

كن بذات العزم من صمم

وانقذ الضالين في الظلم

منْ فعالٍ كلَّها وجعٌ

وذنوبٌ منْ لظى الحممِ

في ركاب من هوى نجسٍ

وسبيل من يد السقم

كل نبت قد نوى ضررا

سوف يحيا لوثة الندم

كن مطيعا للذي خلقا

كل نفس من ثرى العدم

كل كبر جامح رجما

من عظيم باعث النقمِ

من يعين الناس في طمع

بات تحت القيظ والنهمِ

من يهين الشرع في حدثِ

قد دنا من عابد الصنم

عين جهل من أتى سحرا

ويريد الكسب من عقم

يا له من صرخة الالم

في رحاب الدين كن كرما

بصلاة فى مدى الحرمِ

كن حكيما للورى أسدا

مالك الأوزان من حكمٍ

يا صبورا واللظى قدرٌ

فثواب الصبر من رحم

بقلم كمال الدين حسين على