( يا لَها من مُترَفَة )
وَجَدتَها في الجِوار تَخطُرُ
تَجُرٌُ في يَدِها كَلبَها … يا لَهُ كَلبُها الغَضَنفَرُ
مَرٌَت بِقُربي عَلٌَها بِكَلبِها ذاكَ الكَبيرِ تَفخَرُ
والوَحشُ نَحوي حانِقاً يَنظُرُ
يُزَمجِرُ تارَةُ … وتارَةً يَزأرُ
حَجمُهُ هائِلُُ … يا وَيحَها … هَل مِثلُ هذا يُؤمَرُ
لَعَلٌَهُ قائِدُُ في قَومِهِ تُطيعُهُ العَشائِرُ
أو زَعيماً خالِداً مُبَجٌَلاً تَرنو لَهُ الجَحافِلُ
يَعوي بِهِم … يا مَعشَراً من الكِلاب
فَتَهرَعُ … كُلٌُ الكِلاب … تَستَنفِرُ
وَدَمي … بَينَ الكِلابِ … من نَبحَةٍ يُهدَرُ
فَدَنَت نَحوي وفي يَدِها ذاكَ اللٌِجام … هَل مِثلُ هذا يُلجَمُ ؟
فَسَرَت قَشعَريرَةُُ على جَسَدي
وقُلتُ في خاطِري … با لَيتَني ما كُنتُ إلٌا أحلُمُ
فَلاحَظتِ الغادَةُ أنٌَني مُربَكُُ … لكِنٌَني أُكابِرُ
ضَحِكَت … وأردَفَت لا نَخَف إنٌَ ( بوبي ) مُسالِمُُ لا يَهجُمُ
أجَبتها … لَستُ ( عَنتَرَةَ ) فَكَيفَ لا أزعَرُ ؟
فإصرِفيه … فرُبٌَما لَكِ الإلهُ يُؤجِرُ
قَهقَهَت … رَبَطَت كَلبَها في شَجرَةٍ … وبالجُلوسِ لَهُ تَأمُرُ
ودَنَت تُهَدٌِئُ من رَوعَتي … لِخاطِري تَجبُرُ
فَقُلتُ يا لَلجَمال كَم هو مُبهِرُ ؟
بَل يا لَها الأُنوثَةُ في وَجهِكِ تُزهِرُ
كَيفَ تأتَلِفُ الرِقٌَةُ والحَنان … بِصُحبَةِ ذلِكَ القاتِلُ المُجرِمُ
قاطَعَتني وهَل تَقصُدُ ( بوبي ) لَقَد أرسَلتهُ للبَيت … ولَهُ لم تَزَل تَذكُرُ ؟
هَيٌَا مَعي لِتَرى بَيتِيَ في الجِوار … كَم هوَ عامِرُ
أجَبتها … والذي إسمُهُ ( بوبي ) هُنالِكَ في رَوضِكِ يَجثُمُ ؟
تَضاحَكَت وأردَفَت مالي أراكَ لَم نَزَل خيفَةً توجِفُ
إنٌَهُ في نُزهَةِ لِلمَساء … في رُفقَةِ الحُرٌَاسِ للنزهة يَستَأنِفُ
يالَها غادَتي ويالَهُ بيتها المُترَفُ
سبحانَهُ مُبدِعُ الأرواح حينَما لِبَعضِها تَألَفُ
وأشكُرُ ( غولَها ) المَدعوٌُ ( بوبي )
لولاهُ … ما كُنتُ بالغادَةِ ألتَقي … أو كان قَد زارَني التَرَفُ
بقلمي
اامحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية