ساهِرٌ ليلِي..الشّاعر السوري : فؤاد زاديكى

ساهِرٌ ليلِي

الشّاعر السوري فؤاد زاديكى

ساهِرٌ لَيلِي على ضَوءِ الشُّمُوعِ … بينَ آهَاتٍ وفي ذَرْفِ الدُّمُوعِ
غادرَ المحبوبُ قلبِي دُونَ عُذْرٍ … دُونَ إنذارٍ وقد أعيَا ضُلُوعِي
كيفَ لِي مِنْ دُونِهِ أحيَا سعيدًا؟ … ليسَ لِي بِالعيشِ شَيءٌ مِنْ نُزُوعِ
شَمسُهُ غابَتْ وغابَ الأُنسُ عنّي … هلْ لَها يومًا إلى ذاكَ الطُّلُوعِ؟
خَلْخَلَتْ جِذْعِي فما عادَ اتِّزانٌ … وأنتهى أمرٌ إلى أصلِ الفُروعِ
ساهِرٌ أرعَى نُجُومَ الليلِ وَحدِي … بِانتِظارٍ لِاحْتِمَالاتِ الرُّجُوعِ
أسألُ النَّجمَ المُناجَى هَلْ بِبُشرَى … علَّها تُبْقِي على حِصْنٍ مَنِيْعِ؟
لم أشأْ تَغْلِيبَ يأسٍ في حياتِي … ليسَ هذا الفِعْلُ شَأني في صَنِيْعِ
قد عَقَدتُ العَزْمَ أنْ أمضِي بِدَربِي … آمِلًا في عَودةِ الطِّيبِ البَديعِ
إنَّهُ وعدٌ ووعدُ الحُرِّ دَيْنٌ … سوفَ أبقَى ثابِتًا دونَ الخُضُوعِ
لِلنَّوَى والهَجْرِ إنّ الحُبَّ باقٍ … رُغْمَ هذا البُعْدِ والوَضْعِ المُريعِ
ساهِرٌ أُحْيِي جَمِيلًا مِنْ زَمَانٍ … عِندَما كُنَّا مَعًا دُونَ الجَمِيْعِ
ذِكْرَياتٌ سَطَّرَتْهَا أُمْنِياتٌ … حيثُ أحلامٌ على أُنْسٍ وَدِيْعِ
شِئْتُهَا تَبْقَى بِمِحْرَابِي طويلًا … كُلَّما قابَلْتُهَا أُبْدِي خُشُوعِي
كَي يَقولَ النَّاسُ عَنِّي مَا مُسِرٌّ … عاشِقٌ هذا ضَلِيْعٌ بِالوَلُوعِ
لَسْتُ أُخْفِي لَوعَتِي أو نَزْفَ رُوحِي … ساهِرٌ والحُزْنُ بَادٍ في دُمُوعِي
كُلُّ أيّامِي لَيالِيْهَا تُنَاجِي … طَيْفَ مَنْ أهوَى على ضَوءِ الشُّمُوعِ.

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s